الوقود الأحفوري بين الدور المحوري لإمدادات الطاقة وتأثيرات تطور البدائل
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يعيش العالم صراعات ونزاعات مستمرة، يكون في أغلبها موضوع الطاقة حاضرا وبشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك بسبب
أهمية موضوع الطاقة ودوره البارز في تحقيق الرفاهية من خلال دعم عملية التنمية، ومن يستحوذ على مصادر الطاقة يمتلك عصا السبق
في موضوع التنمية والرفاهية، إذ يشهد العالم تطورات هائلة في مجال الطاقة، وبدأ العالم يتجه نحو إيجاد بدائل متنوعة للطاقة تنافس الوقود
الأحفوري، الذي يحتل المرتبة الأولى بلا منافس لما يتمتع به الوقود الأحفوري سواء أكان النفط أم الغاز أو الفحم من مميزات، وخاصة تلك
التي ترتبط بالتكاليف الإنتاجية ومرونة عمليات الإنتاج والنقل والخزن. إلا أن حالة التلوث والمخلفات التي أثرت بشكل كبير على التغيرات
المناخية وعلى الطبيعة بشكل عام ،مما انعكس على الحياة وسبب اختلالا طبيعيا تسبب الأمراض وارتفاع معدل الوفيات ، فضلا عن
الاحتباس الحراري، يضاف لذلك تراجع كميات الاحتياطي من مصادر الطاقة الأحفورية وانخفاض الكميات المكتشفة مما عزز من
المخاوف من عملية النضوب المتسارع، هذه الأسباب دفعت المختصين في التفكير للتوجه نحو بدائل أخرى للطاقة أقل ضررا، مما دفع
المراكز البحثية والعلمية إلى تركيز الجهود نحو إيجاد بدائل متجددة ونظيفة أي صديقة للبيئة، مما أدى إلى إيجاد بدائل منافسة للوقود
الأحفوري الذي يلعب دورا محوريا وأساسيا في ميزان الطاقة العالمي. وهذا البحث يناقش أمر في غاية الأهمية ،وهو المنافسة بين الوقود
الأحفوري وبدائل الطاقة المختلفة، وانطلاقا من المنطق الاقتصادي الذي يؤكد على وجود علاقة عكسية بين الوقود الاحفوري بشكل عام
وبين بدائل الطاقة الأخرى، فكلما حدثت تطورات أسهمت في زيادة استخدام تلك البدائل، وزاد الإنتاج وتتراجع التكاليف ومن ثم الأسعارمما
يؤدي إلىتراجع الطلب وتتراجع أسعار الوقود الأحفوري، وتم تقسيم البحث إلى ثلاثة مباحث تم تخصيص المبحث الأول لمناقشة الوقود
الأحفوري، بشكل مفصل ومركز، في حين تطرق المبحث الثاني، إلى بدائل الطاقة ودورها المستقبلي والعقبات والتحديات التي تواجهها،
أما المبحث الثالث تركز على المنافسة بين تلك المصادر وإمكانية إحلال البدائل للطاقة المتجددة بدلا من الوقود الأحفوري واستشراف
المستقبل والإجابة على التساؤل. هل يمكن ان تحتل البدائل في الزمن القريب مرتبة موازية للنفط أو الغاز على سبيل المثال؟ وفي نهاية
البحث توصل الباحث إلى مجموعه من الاستنتاجات من بينها، أن كل بدائل الطاقة المتجددة لا يمكن في المدى القريب أو المتوسط أن تحتل
مكانة الوقود الأحفوري، كونها تواجه عقبات فنية واقتصادية ترتبط بارتفاع التكاليف ومرونة الاستخدامات والخزن والنقل وفي ضوء تلك
الاستنتاجات قدم البحث مجموعة من المقترحات المناسبة.